ابن الجوزي

63

صفة الصفوة

عن عبد الملك بن هاني قال : خطب زبيد إلى طلحة ابنته . فقال : إنها قبيحة . قال : قد رضيت . قال : إن بعقبها أثرا ( قال : قد رضيت ) . عبد الرحمن بن عبد الملك بن الحر عن أبيه قال : ما رأيت طلحة بن مصرف في ملأ إلا رأيت له الفضل عليهم . الصلت بن بسطام قال : حدثني رجل من تيم اللّه ، وكان قد جالس الشعبي وإبراهيم ، قال : ما رأيت أحدا أملك للسانه من طلحة بن مصرف . حريش بن سليم قال : سألت زبيدا من أعجب من أدركت إليك ؟ قال : ما أدركت أحدا أعجب إليّ من طلحة . عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : يعجبني أخلاق طلحة بن مصرف وزيد وقد جرحتهما . عن محمد بن فضيل ، عن أبيه قال : دخلنا على طلحة بن مصرف نعوده ، فقال له أبو كعب : شفاك اللّه فقال : أستخير اللّه . عن ليث قال : حدثني طلحة في مرضه الذي مات فيه أن طاوسا كان يكره الأنين فما سمع طلحة يئن حتى مات رحمه اللّه . قال المؤلف : أدرك طلحة جماعة من الصحابة ، وسمع من أنس ، وعبد اللّه بن أبي أوفى ، وعبد اللّه بن الزبير . وكان قد خرج مع قرّاء الكوفة إلى الجماجم أيام الحج ، وتوفي بعد ذلك سنة اثنتي عشرة ومائة . 418 - زبيد بن الحارث اليامي يكنى أبا عبد الرحمن ، ويقال أبا عبد اللّه ، الأشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه قال : كان زبيد قد قسم علينا الليل أثلاثا : ثلثا عليه ، وثلثا عليّ ، وثلثا على أخي ، فكان زبيد يقوم ثلثه ثم يضربني برجله فإذا رأى مني كسلا قال : نم يا بنيّ فأنا أقوم عنك . ثم يجيء إلى أخي فيضربه برجله فإذا رأى منه كسلا قال : نم يا بني فأنا أقوم عنك قال : فيقوم حتى يصبح .